تقديم ولاية الجلفة


الموقع الجغرافي:

بين ثنايا السهوب الوسطى وعلى سفوح الاطلس الصحراوي تتمركز عاصمة أولاد نايل متربعة على فضاء فسيح تبلغ مساحته 32.256.35 كم 2 بنسبة 1.36 % من مساحة ربوع الوطن العزيز, على بعد 300 كم  جنوب العاصمة الجزائرية ومنحصرة بين دائرتي عرض 33 درجة  و 35 درجة شمالا وبين خطي طول 2 درجة و 5 درجة شرقا. الجلفة همزة الوصل أين تلتحم الصحراء بالهضاب العليا,تجاورها تسع ولايات :المدية وتيسمسيلت شمالا, غرداية والوادي وورقلة جنوبا, بسكرة والمسيلة شرقا, الاغواط وتيارت غربا, …موقع استراتيجي يربط الشمال بالجنوب والغرب بالشرق سيما و ان الطريق الوطني رقم 01 (شمال جنوب) والطريق الوطني رقم 46 (شرق غرب) يمران بها.

خارطة ولاية الجلفة

Carte de la Wilaya de Djelfa

 

44444444444444

أصل تسمية ولاية الجلفة:    

ان موقع وموضع مدينة الجلفة كان منذ عهود قديمة ومنذ العهد الروماني والبربري مفترق طرق قديم حيث تقول الروايات الشفوية ان تسمية الجلفة تسمية ليست قديمة جدا بل وقعت في العهد التركي حيث من الراجح أنه قبل إنشاء المدينة، كان سكان المناطق المجاورة ينظمون سوقا أسبوعيّة يقصدونها من كل الجهات والأماكن البعيدة، وترعى مواشيهم في في مفترق الطرق الذي عرف بالجلفة وترعى مواشيهم في ارضه المسقيّة بفيضانات الأودية، حيث التربة الخصبة ولكن بعد أن يحل الجفاف صيفا على ارض هذا المفترق تتشكل قشرة (أو جلفة) يابسة تميز ارضه ومنها جاءت تسمية الجلفة اي من تقشر الأرض بعد الجفاف إلى قشر يابسة.

و يورد العلامة ابن منظور في معجمه- لسان العرب- تفسير لمعنى كلمة جلف فيقول : الجَلْفُ: القَشْر. جَلَفَ الشيءَ يَجْلُفُه جَلْفاً: قَشَرَه، وقيل: هو قَشْرُ الجلد مع شيء من اللحم، والجُلْفَةُ: ما جَلَفْت منه، والجَلْفُ أَجْفَى من الجَرْفِ وأَشدُّ اسْتِئصالاً. والجَلْفُ: مصدر جَلَفْت أَي قشَرْتُ. وجَلَفَ ظُفُرَه عن إصْبَعِه: كَشَطَه. ورِجْل جَلِيفَةٌ وطَعْنَةٌ جالِفةٌ: تَقْشُر الجِلْدَ ولا تخالط الجَوفَ ولمتدخله.والجالِفةُ: الشجّة التي تَقْشِرُ الجلد مع اللحم وهي خلافُ الجائفة. وجَلَفْتُ الشيء: قَطَعْتُه واسْتَأْصَلْتُه: وجَلَف الطِينَ عن رأْس الدَّنِّ يَجْلُفه، بالضم، جَلْفاً: نَزَعه. ويقال: أَصابتهم جَلِيفةٌ عظيمةٌ إذا اجْتَلَفَتْ أَموالَهم، وهم مُجْتَلَفُون.

وهناك من يرجح تسمية حسب معجم المصطلحات العربية بانّ مصدر كلمة الجلفة هو ”الاجلف” وتعني الفارس العربي الاصيل القوي المعتمد على نفسه متحملا الصعاب.

التنظيم الاداري والسكان:

 ظهرت ولاية الجلفة بمقتضى التقسيم الاداري لسنة 1974, تضم 12 دائرة و36 بلدية.

حسب احصاء سنة 2005 تجتوز عدد السكان 940.360 نسمة اما 2008 وصل عدد السكان 1.204.134 نسمة وبهذا العدد احتلت الجلفة المرتبة الرابعة وطنيا من حيث عدد السكان.

المناخ والتضاريس:

تتميز ولاية الجلفة بتنوع مناخها , حيث يسودها مناخ شبه جاف شمالا ومناخ جاف جنوبا, فهو اتقالي عموما بين مناخ البحر الأبيض المتوسط والمناخ الصحراري نظرا لتمركزها في الوسط.

عموما تتميز بشتاء بارد وصيف جاف وحار, الحرارة تنزل مادون الصفر في شهر جانف يوتبلغ أقصاها في شهر أوت, بالنسبة للأمطار تسجل ما معدله 350 ملم سنويا, وتشهد بعد مناطق الولاية تساقط الثلوج في فصل الشتاء.

تهب عليها رياح السيروكو الجنوبيه ويميزها الهواء العليل ليلا.

نظرا لشساعة مساحتها وامتدادها من الشمال إلى الجنوب تنوعت تضاريسها فهناك:

1منطقة الهضاب العليا: تغطي منطقة الهضاب العليا كلا من عين وسارة,حاسي بحبح, والمنطقة السهبية لمسعد حيث تمتد على ساحة تقدر بـ 500000 هكتار  بالنسبة لبلدية عين وسارة , ويصل علوّها مابين 650 و 800 م, وهي تلي مباشرة سلسلة جبال الاطلس التلّي.

2- منطقة الشطوط: تمثل منخفضات شطوط الزهرز الشرقي والزهرز الغربي, المتواجدة شمال الأطلس الصحراوي.

3- المنطقة الجبلية: تمتد على مسافة 400 كم طولا و 15 كم عرضا, أهمها جبل الصحاري بحيث يعلو بـ 1544 م.

4- منطقة الضايات: تتواجد في الجنوب بدائرة مسعد, وهي عبارة عن هضبة صحراوية واسعة تنخفض مشكّلة واد جدي الذي يعتبر الحد الطبيعي للصحراء.

لمحة تاريخية عن المنطقة:

ماقبل التاريخ:

ان تاريخ ولاية الجلفة حسب المصادر يعود الى العصر الحجري القديم الفترة الطبيعية حيث كان الانسان يسكن في العراء والكهوف والمغارات المحصورة بين 12000 الى 8000 سنة قبل الميلاد وهذ استنادا للمواقع الاثرية للفن الصخري برصيد 37 موقع اثري.

فجر التاريخ:

عرفت المنطقة التواجد الروماني نهاية القرن الثاني وبداية القرن الثالث الذي حاول من خلال انشاء مواقع متقدمة دفاعية دفاعية وهجومية لبسط نفوذه على المنطقة ضد التوسع النوميدي في كل من مسعد موقع دمد وكذا زكار وعمورة.

العصر الاسلامي:

كان العرب يسمون سكان المنطقة بالزناتة والى حد القرن التاسع فان القبائل البربرية التي تسكن المنطقة كان لها أسماء : سنجاس , غمرة , والغواط

لقد دخلت هاته القبائل في الديانة الإسلامية وظلت مستقلة على جميع الإمبراطوريات

في الوقت الراهن يقطن ولاية الجلفة عرش أولاد نايل الذي يتجزأ بدوره الى قسمين : أولاد الشراقة بالشرق أولاد نايل الغرابة بالغرب  وبدورهما ينشق هذين القسمين إلى عدة فرق تسكن في الإقليم كرحل في جبال الصحاري ومنطقة بواد الجدي بجنوب ولاية الجلفة

في فترة الأتراك فرضت السلطة اقتطاع ضريبة تدعى ” لزمة” على كلتا المقاطعتين.قبيلة اولاد نايل الشراقة أصبحت تابعة لنفوذ بايلك قسنطينة بينما اتبع أولاد نايل الغرابة بايلك التيطري.

  من الاستعمار إلى الاستقلال:

بالرغم من احتلال فرنسا للجزائر سنة 1830 الا أن ولاية الجلفة لم تسقط سنة 1843 هذا وقد خاض أولاد نايل معارك عدة منذ 1836 تحت إمرة الأمير عبد القادر الذي قاد الثورة الشعبية آنذاك.

ALGERIA28

شكلت التضاريس الوعرة للأطلس الصحراوي قاعدة إستراتيجية لمقاومة الاحتلال كما ساهم السكان بشكل فعال في تكبيد المستعمر هزائم مريرة معارك تبقى خالدة على الأخص معركة قمرة وبوكحيل سنة 1957 معركة سن الباء الغربي رمن نفس السنة وأيضا معركة المنعة 1958.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.