حث المؤسسات الصناعية العمومية على التحلي "بروح تجارية قوية" لاحتلال مكانة في السوق

وأكد السيد بن يونس خلال زيارة عمل قام بها للولاية أنه يتعين على المؤسسات
الصناعية العمومية “الاهتمام أكثر بتقنيات التسويق من أجل ترويج منتجاتها في السوق
الوطنية و لما لا الحصول على حصص في السوق الدولية.”

وبعد أن ذكر بأن الدولة رصدت في السنوات الأخيرة مبلغا فاق عشرة ملايير
دولار لتطهير الوضعية المالية لهذه المؤسسات حث الوزير هذه الوحدات الاقتصادية
على ضرورة “التأهيل و تحسين مستواها التنافسي لرفع التحديات و التكيف مع المعطيات
الجديدة للسوق حتى تكون في مأمن من الاندثار.”

وقد قدم الوزير هذه التوجيهات أثناء زيارته لمركب التجهيزات الكهرومنزلية
بواد عيسي و مركب الصناعات الكهربائية بفريحة و مؤسسة ” الرائد لصنع الأثاث” بتابوكرت
و وحدة الطرز الفاخر بآيت يحيى بدائرة عين الحمام.

ولدى زيارته لجناح عرض منتجات المؤسسة الوطنية لصناعة التجهيزات الكهرومنزلية
المتنوعة صرح الوزير قائلا : ” إن منتجاتكم تتمتع بجودة لا شك فيها و قابلة لمنافسة
تلك المستوردة إلا أنها غير متوفرة بالسوق الوطنية.”

ولتسوية هذا الوضع دعا السيد بن يونس القائمين على هذه المؤسسة إلى تعزيز
حلقة التوزيع و تحسين التصاميم من خلال الاستثمار في مجال الإبداع و السعي من أجل
رفع نسبة طرح منتجاتها في السوق.

وبمؤسسة الصناعات الكهربائية بفريحة قدم الوزير على ضوء العرض الذي قدمه
القائمون عليها جملة من النصائح من أجل طرح منتجاتها من محركات و محولات كهربائية
في السوق من خلال “تنويع زبائنها” الذين يقتصرون حاليا على شركة سونلغاز التي
تمتلك نسبة 45 بالمائة من مخطط الأعباء.

ونفس التوصيات قدمها السيد بن يونس بمؤسسة ” الرائد لصناعة الأثاث” بتابوكرت
و وحدة الطرز الفاخر بآيت يحيى حيث أوصى بالاستثمار في مجال التصاميم للاستجابة
لمتطلبات الزبائن و “عدم الاكتفاء بالطلبات الواردة عن المؤسسات العمومية.”

وبصوامع بدائرة مكلة شدد الوزير لدى تفقده لمشروع تهيئة منطقة صناعية
تتربع على 375 هكتار على ضرورة احترام آجال الإنجاز ” لوضع هذه المنطقة حيز الخدمة
و السماح بتجسيد المشاريع التي من شأنها توفير 60.000 منصب عمل على الأقل.”

وفي معرض حديثه خلال لقاء صحفي عن نقص العقار الصناعي عبر الوطن ذكر الوزير
بالقرار الذي اتخذته الحكومة مؤخرا من أجل إنشاء 36 منطقة صناعية جديدة.

كما ذكر بالتوصيات الأخيرة لمجلس الوزراء الأخير الرامية إلى تطهير العقار التابع للمناطق
الصناعية و مناطق النشاطات بغرض ” تحريرها من شاغليها بصفة غير قانونية و إعادة
لنشاطاتها الأصلية.”

وفي رده على سؤال حول “أجواء الاستثمار” السائدة بتيزي وزو اعتبر السيد
بن يونس أنها ” ليست بالسيئة عن غيرها” مشيرا إلى أن ” استفحال الممارسات البيروقراطية
يقف وراء عرقلة عملية الاستثمار” و أكد في هذا السياق بتكريس الجهود من أجل ” تذليل
العقبات بمساهمة خبراء دوليين”.