“ضرورة اعتماد إستراتيجية لترشيد استهلاك الطاقة وتنويع مصادرها” (خبير)

سوق أهراس – اعتبر السيد عبد المجيد عطار، الرئيس المدير العام الأسبق لمجمع سوناطراك، يوم الأربعاء بسوق أهراس أن “وضع إستراتيجية وطنية لترشيد استهلاك الطاقة وتنويع مصادرها مسألة ملحة في الوقت الحالي” .

وذكر السيد عطار الذي شغل أيضا منصب وزير للموارد المائية في البداية خلال ندوة احتضنتها جامعة “محمد الشريف مساعدية” ب”النقاش الدائر حاليا حول ما يسمى ب”المحروقات غير التقليدية” “مشيرا إلى أنه “كلما قلصنا من استهلاك الطاقة بمختلف أنواعها كلما حافظنا على عمر الاحتياطي”.

وأضاف في مداخلته التي جاءت بعنوان “الجزائر في مواجهة التحديات الكبرى للطاقة في الألفية الثالثة” بأن البعض يعتبر بأن المحروقات غير التقليدية مصدرا للطاقة في مكان المحروقات التقليدية بينما يعتبر آخرون من جهتهم أن المحروقات غير التقليدية تشكل تهديدا لمصادر المياه والبيئة” .

وتساءل السيد عطار حول ما إذا كانت المحروقات الجديدة وتحديدا الغاز الصخري هي مفتاح التحول الطاقوي أو نتخوف منها ونرفضها وذلك قبل أن يقدم إحصائيات صادرة عن سوناطراك ليذكر بأن قدرات من المحروقات غير التقليدية تتراوح ما بين 25 ألف إلى 140 ألف مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي و30 مليار طن من البترول.

وفي نفس الوقت فإن الأرقام الرسمية تشير إلى أن الاحتياطات المتبقية انطلاقا من الآبار الموجودة تقدر ب2,5 مليار طن معادل بترول “كوندونسات وجي.بي.أل (65 بالمائة منها فقط مؤكدة) و4500 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي منها 53 بالمائة مؤكدة.

وفيما يتعلق بالأرقام التي أعلنت عنها سوناطراك بشأن المحروقات غير التقليدية اعتبر السيد عطار خلال هذه الندوة أمام حضور غفير يتكون من أساتذة وطلبة وعدد من المسؤولين المحليين على غرار مديري المصالح الفلاحية والموارد المائية وإطارات الجامعة -أن الأمر يتعلق بتقدير “مقبول” من الناحية النظرية (…) لكن يبقى حساسا جدا لعاملين من غير الممكن تحديدهما حاليا وهما درجة الاسترجاع التقني والمردودية”.