مجلس الأمة: المصادقة بالأغلبية على قانون المناجم

image_pdfimage_print

و صوت لصالح القانون 123 نائبا مقابل صوتين ضده في حين لم يسجل اي امتناع من اعضاء الغرفة العليا للبرلمان.

و في كلمة له عقب التصويت اكد السيد يوسفي ان هذا القانون يعد "مكسبا هاما للقطاع و للاقتصاد الوطني" مشيرا الى ان مصادقة البرلمان على هذا النص "سيقوي عزم الحكومة على توفير الشروط اللازمة و المناخ الملائم للنهوض بالقطاع".

و اضاف الوزير ان قانون المناجم في صيغته الجديدة "يوجه رسالتين: الاولى للمستثمرين و تؤكد ان الجزائر تولي اهمية للقطاع المنجمي من خلال العمل على تجديد احتياطيات البلاد مع الالتزام الصارم بالمحافظة على البيئة".

اما الرسالة الثانية فتتمثل في "سعي الدولة الى خلق مناصب شغل جديدة من خلال تعزيز الاستثمارات اضافة الى تلبية الطلب المتزايد على المواد و المنتجات المنجمية" يضيف السيد يوسفي.

من جهة اخرى اكد الوزير في تصريح صحفي على هامش الجلسة ان اللامركزية التي سيكرسها القانون فيما يخص تسيير المحاجر و المقالع سيسمح "بدفع وتيرة التنمية المحلية".

و عن سؤال حول اعادة التشغيل الكلي لمركب تيقنتورين الغازي اوضح السيد يوسفي ان ذلك سيتم خلال "شهرين الى ثلاثة اشهر على اقصى تقدير" مضيفا ان الجزائر في "اتصال دائم مع الشركاء الاجانب للمركب من اجل العمل على عودة العاملين الاجانب" الذين غادروه في اعقاب الهجوم الارهابي الذي استهدف المنشاة الغازية في جانفي 2013.

للاشارة يهدف قانون المناجم الذي يعدل ذلك المؤرخ في 2001 اساسا الى تمكين القطاع المنجمي من المساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني.

كما تتمثل الاهداف المرجوة في جعل هذا القطاع مصدرا هاما لخلق الثروات والايرادات بالعملة الصعبة ومصدرا للتشغيل خاصة في المناطق النائية والمحرومة ذلك ان المراكز المنجمية توجد خارج المراكز العمرانية. ويرمي هذا النص ايضا الى جعل النشاط المنجمي قطبا للتنمية.

و تتضمن الاحكام الجديدة لهذا القانون على وجه الخصوص انعاش البحث المنجمي و تصنيف المواد المعدنية و المتحجرة الى نظام المحاجر و المقالع.

ويمكن كذلك وفقا لذات النص ان تصنف مواقع معدنية او متحجرة كمواقع استراتيجية لا سيما المواقع المعدنية المشعة ومكامن المواد المعدنية او المتحجرة الضخمة التي تسمح بانشاء ايرادات تفاضلية.

من جهة اخرى فإن الترخيص المنجمي يخول لصاحبه داخل حدود المساحة الممنوحة الحق في ممارسة النشاطات المنجمية حيث ينشا هذا الترخيص "كحق منفصل عن ملكية الارض و هو حق غير قابل للرهن و لا للايجار من الباطن".

على صعيد اخر تخضع ممارسة النشاطات المنجمية لنظامين عام و خاص حيث يتيح النظام العام لكل شركة تخضع للقانون الجزائري و تتمتع بقدرات تقنية و مالية كافية ممارسة نشاطات بحث و استغلال المواد المعدنية غير الاستراتيجية.

اما النظام الخاص فيطبق على نشاطات البحث و الاستغلال للمواد المصنفة استراتيجية حيث يتم منح التراخيص المنجمية خصيصا للمؤسسات العمومية الاقتصادية او اي مؤسسة عمومية اخرى.

و في هذا السياق يمكن لهذه المؤسسات "ابرام تعاقد مع الغير في اطار شروط محددة" حيث لاتقل نسبة مشاركة المؤسسة العمومية عن 51 بالمائة من حجم الشراكة.