مشاركة غرفة التجارة والصناعة الجلفة في منتدى لرجال الأعمال الجزائريين والروس بموسكو

image_pdfimage_print

100 مستثمر جزائري في مهمة اقتحام للأسواق الروسية.

افتُتح منتدى رجال الأعمال الجزائريين والروس يوم 08 فيفري 2016 بموسكو، وهو الأول من نوعه الذي يُعقد في العاصمة الروسية، والأول الذي يشهد حضورا مكثفا لمتعاملي البلدين في عدة قطاعات خارج المحروقات. أكثر من 100 رجل أعمال جزائري تنقلوا ضمن بعثة نظمتها الغرفة الجزائرية للصناعة والتجارة في مبادرة لسفارة الجزائر بروسيا، وحوالي 200 رجل أعمال روسي جاءوا ليلتقوا نظراءهم الجزائريين، ولعرض خبرتهم في قطاعات مختلفة على مدار عدة أيام.

بدأت أولى ثمار هذا المنتدى الاقتصادي بالتوقيع على مذكرة تفاهم بين شركة بن عمر والمجمع الروسي “غلوبال ريسورسز أند أندوستريز”، الذي ينص على استقدام الخبرات الروسية في مجال تحويل النفايات.

وأكد سفير الجزائر بروسيا السيد إسماعيل علاوة في جلسة افتتاح المنتدى، استعداد السفارة لمرافقة المتعاملين الاقتصاديين في رحلة بحثهم عن شراكات، وخصوصا في تجسيد كل المشاريع الممكنة، مشددا على أن الأمر ليس مجرد “خطابات” وإنما “التزام”، يعكس الإرادة السياسية للبلدين في تعزيز علاقاتهما ورفع مستواهما، خاصة في المجال الاقتصادي، الذي يظل بعيدا عن طموحاتهما، لاسيما أنهما يحتفلان هذه السنة بمرور 15 سنة على توقيع تصريح التعاون الاستراتيجي بينهما.

عروض عديدة في مجمل قطاعات النشاط طُرحت على طاولة النقاش بين الطرفين ضمن ورشات نُظمت لهذا الغرض. كما بُرمجت خرجات ميدانية إلى مصانع ومزارع للاطلاع الميداني على الفرص المتاحة وتحديد مشاريع ملموسة.

في السياق ذاته، دعا سفير الجزائر بموسكو المتعاملين الجزائريين إلى عدم الاكتفاء بالبحث عن الفرص في العاصمة، وإنما الاتجاه نحو “لامركزية” استكشافاتهم الاستثمارية، من خلال الذهاب نحو مناطق أخرى في روسيا، تتوفر على فرص هامة.

بالنسبة لرئيس الغرفة الجزائرية للصناعة والتجارة السيد العيد بن عمر، فإن تنظيم تظاهرة بهذا المستوى يعكس الأولوية التي تحتلها روسيا بالنسبة للمتعاملين الجزائريين في هذه الفترة، إلا أنه شدد على أن الأمر يجب أن يأخذ طابع “الديمومة” في إطار “تقاسم القيم ونقل الخبرات”، وليس بالاكتفاء بخطابات مناسباتية.وإذ أشار إلى أن علاقات البلدين ليست في المستوى المأمول، فإن السيد بن عمر دعا إلى استغلال الوضع العاملي الراهن للرفع من مستواها، لافتا إلى وجود أمثلة كثيرة تدل على أن الأمر ممكن، معتبرا أن روسيا ليست مجرد شريك وإنما بلد “حليف” للجزائر.وبنفس الإصرار تحدّث نائب مدير غرفة التجارة والصناعة الروسية السيد جورجي بيتروف، الذي أشاد بمبادرة السفارة الجزائرية بتنظيم المنتدى الأول من نوعه من حيث أهميته وحجمه، مشددا على متابعة كل الاتفاقيات التي ستوقّع مستقبلا مع الجزائر، التي تُعد شريكا تاريخيا لروسيا رغم أنهما مازالا بعيدين عن طموحهما بالنظر إلى أهمية الفرص المتاحة أمامهما.الأكيد أن أيام المنتدى الثلاثة ستؤسس على الأقل لتحقيق أولى الخطوات في هذا الاتجاه من خلال الورشات والزيارات الميدانية المرتقبة لمجموعة من المصانع والمزراع.اليوم الأول من الأشغال تميز بعرض قدمه نائب رئيس المجلس الجزائري الروسي للأعمال السيد فلاديسلاف لوتسينكو، شمل مجموعة من المشاريع المحددة في القطاع الصناعي، تمتد من معالجة النفايات إلى تركيب الحافلات، مرورا بصناعة الأنابيب والبطاريات الكهربائية الجافة وأعمدة نقل أسلاك الكهرباء وحتى الغاز المسال المستعمل كوقود، والمكيفات غير الطاردة للرطوبة.روسيا التي ترغب حاليا في تنويع اقتصادها لتجاوز أزمة انهيار أسعار النفط، تجد نفسها في نفس الوضع الذي تعيشه الجزائر، وهما، من هذا المنطلق، متنافسان “قد يتكاملان”، على الأقل هو رغبة الطرف الروسي من خلال التأكيد عليه.بالنسبة للطرف الجزائري فبدا واضحا أن رجال الأعمال الحاضرون بالمنتدى يعلمون بدقة حاجياتهم ورغباتهم، التي لم تعد تقتصر على تصدير بعض المواد الفلاحية حتى وإن كانت روسيا حاليا في أشد الحاجة إليها، وإنما ظهرت تطلعاتهم كبيرة وطموحة في اقتحام مجالات صناعية هامة، لكن مع التأكيد على ضرورة التعاون ونقل التكنولوجيا وليس فقط الاكتفاء ببيع المنتوج الروسي.

حيث ركز موفدوا الجانب الجزائري في تدخلاتهم على الحاجة الملحة للاستفادة من التقنيات الروسية التي تعرضها، لكن مع التشديد على أن تكون ذات نوعية جيدة، وتستجيب للطلب الجزائري.

هذا وقد تميزت مشاركة غرفة التجارة والصناعة الجلفة بوفد هام من المتعاملين الاقتصاديين المحليين في العديد من المجالات على راسهم السيد رئيس الغرفة حيث كانت لهم الفرصة للاطلاع على فرص الاستثمار والشراكة مع نظرائهم رجال الاعمال الروس.