ميزانية: عملية تطهير حسابات التخصيص الخاص مستمرة

image_pdfimage_print

الجزائر - أكد وزير المالية محمد جلاب يوم الأربعاء بالجزائر إرادة قطاعه متابعة عمليات تطهير حسابات التخصيص الخاص إلى غاية استكمالها النهائي حيث سيتم تجميع بعض الصناديق الخاصة وإقفال أخرى.

وأوضح الوزير خلال يوم برلماني حول حسابات التخصيص الخاص أنه سيتم تقليص عدد الحسابات الخاصة خلال العام الجاري إلى 55 حسابا فيما تقدر حاليا ب 68 حساب عن طريق تجميع بعض الحسابات المتشابهة في المهام وإقفال حسابات أخرى يمكن ضمان استعمالها ضمن الإطار العادي للميزانية العامة للدولة.

كما أدرج قانون المالية لسنة 2015 تدابير لتطهير هذه الحسابات عن طريق إقفال حسابات التخصيص الخاص الموجهة لتسيير الاحداث الظرفية بعد سنتين من تاريخ انتهاء الحدث  واقفال الحسابات التي لم تستعمل لمدة 3 سنوات متتالية بالإضافة إلى الحسابات التي تمول عملياتها كليا من الموارد الميزانيتية.

واستثنى الوزير من عملية التطهير الحسابات المخصصة لتنفيذ عمليات الاستثمارات العمومية والعمليات التي لها طابع دائم أو غير متوقع.

وترصد حسابات التخصيص الخاص في إطار الميزانية العامة للدولة المحددة ضمن قوانين المالية وليس عن طريق خزينة الدولة. وتمنح هذه الحسابات نوعا من المرونة في تمويل بعض العمليات الاستثمارية والاجراءات الظرفية الضرورية, وفق ما تمت الاشارة إليه.

وحسب الوزير فقد جاءت عملية التطهير نتيجة للملاحظات المقدمة من طرف البرلمان ومجلس المحاسبة والتي اشارت الى كثرة هذه الحسابات وتسييرها وتمويلها أساسا من الجوانب الميزانياتية.

ويرى جلاب أن هذه الملاحظات تندرج في صلب "ممارسة الرقابة البرلمانية" من خلال  دراسة القانون المتضمن تسوية الميزانية.

وأفاد أن مجموع العمليات تتم في حسابات التخصيص الخاص تنفذ طبقا للإجراءات التشريعية والتنظيمية المطبقة على العمليات الميزانياتية  وأن اللجوء الى فتح هذه الحسابات معمول بها دوليا.

من جانبه نفى المدير العام للمحاسبة بوزارة المالية محمد العربي غانم وجود أي توجه لوقف إنشاء حسابات التخصيص الخاص بسبب الظرف الراهن للاقتصاد الوطني في سياق تراجع أسعار البترول.

وقال غانم أن هذه الحسابات تتغير من وقت لآخر حسب الظرف والاستراتيجيات المسطرة من طرف القطاعات المعنية والسياسات العمومية للدولة والموارد المتوفرة وهو ما يستوجب إجراء عمليات التطهير من فترة لأخرى.

وأكد ذات المتحدث توجه الدولة نحو الابقاء على عمليات التخصيص الخاص في مجالات التنظيم الاجتماعي والاقتصادي والعمليات غير المتوقعة وتمويل العمليات التنموية الاخرى على مستوى الميزانية العامة للدولة.

وقال ان صناديق التنظيم يمكنها ان تكون دائمة أو تغلق في مرحلة ما حسب الوضع الاقتصادي للبلاد ومدى الحاجة إلى استعمالها  مبرزا أنه يمكن تأجيل القروض من سنة إلى اخرى لتمكين القطاعات من تسخير المال المتوفر في بعض الصناديق لإنجاز المشاريع الطارئة خاصة في مجالات البنى التحتية وفي حال حدوث كوارث طبيعية.

أما رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني زبار برابح فقال انه ينبغي لحسابات التخصيص الخاص ان تخضع من حيث التسيير والتنظيم لنفس المقاييس المتبعة دوليا من اجل ترشيد وتطهير هذه الحسابات لتتمكن من لعب الدور المنوط بها.

وحسب بعض المتدخلين في اليوم البرلماني يعد صندوق ضبط الإيرادات أحد حسابات التخصيص الخاص ويلجأ إليه عند عجز الميزانية  وعند عجز تنفيذ قانون المالية ولتسديد الدين العمومي.

ميزانية:  ضرورة تعزيز أطر الرقابة على حسابات التخصيص (توصيات)

ودعا المشاركون الى تعزيز الرقابة على هذه الحسابات لاسيما من قبل مجلس المحاسبة والبرلمان في اطار قوانين المالية.

وأكدوا في توصيات توجت اعمال هذا اللقاء الذي نظمته لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني على أهمية تعزيز أطر الرقابة لاسيما ما تعلق منها بالرقابة المستقلة لمجلس المحاسبة وكذا الرقابة البرلمانية والوزارية والمصالح المختصة.

وتمت الدعوة إلى اطلاع البرلمان بغرفتيه على حصيلة تنفيذ هذه الحسابات وارفاقها وجوبا بمشروع قانون المالية والتي تشمل الى جانب الوضعية المحاسباتية  سير تنفيذ العمليات ومدى تحقق الأهداف المحددة بالنسبة لكل حساب.

وحسب المتدخلين فمن المهم جعل هذه الحسابات متماشية مع الاهداف والاستراتيجيات المسطرة وتطبيق الرقابة على مدى تحقيق هذه الحسابات للأهداف المحددة لها.

وترصد حسابات التخصيص الخاص في إطار الميزانية العامة للدولة المحددة ضمن قوانين المالية وليس عن طريق خزينة الدولة. وتمنح هذه الحسابات نوعا من المرونة في تمويل بعض العمليات الاستثمارية والاجراءات الظرفية الضرورية, حسبما تمت الاشارة إليه.

كما شدد المشاركون على وجوب العودة الى المبادئ الاساسية للمالية العامة وتطبيقها على فتح وتسيير حسابات التسيير الخاص  رغم الاهمية التي تكتسيها هذه الحسابات لكونها وسيلة تمويل مرنة في تخصيص الموارد لمختلف عمليات الاستثمار العمومي.

وأكدوا من جهة ثانية على ضرورة اصلاح منظومة الميزانية للتمكن من التحكم في التقديرات المالية في ظل تراجع ايرادات الجباية البترولية.

كما حث المشاركون وزارة المالية على مراجعة مجالات النفقات وعمليات حسابات التخصيص الخاص وتحيينها حسب ما تمليه التحولات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد والعمل في نفس الوقت على تقليص حجم النفقات بواسطة حسابات التخصيص الخاص تماشيا مع الاتجاه التدريجي لتحويل النفقات عن طريق الميزانية العامة للدولة.

واقترحوا تمويل حسابات التخصيص الخاص من موارد خاصة مع جعل التمويل عن طريق مخصصات ميزانية الدولة مقتصرا على برامج النمو الاقتصادي ضمن الحدود المقررة في قانون المالية مع تفادي اللجوء المفرط لفتح حسابات تخصيص جديدة خصوصا وأن عددها انتقل من 20 حسابا خاصا سنة 1967 إلى 68 حسابا سنة 2014.

وكان هذا النوع من الحسابات يقدر ب بأزيد من 50 حسابا في 1998  ليرتفع الى 75 حسابا في 2011.

وكان وزير المالية محمد جلاب أكد في افتتاح الملتقى إرادة قطاعه مواصلة تطهير حسابات التخصيص الخاص حيث سيتم تجميع بعض الصناديق الخاصة وإقفال أخرى موضحا أنه سيتم تقليص عددها خلال العام الجاري إلى 55 حسابا.