هيكلة جديدة في قطاع الإستثمار.


منحت الحكومة في إطار سياسة تشجيع الاستثمار، صلاحيات أوسع للوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار، بتمكينها من التسيير اللامركزي للمهام المنوطة بها، عبر الشباك الوحيد المتواجد في كل ولاية، وحيث أن قطاع الإستثمار يتم تكييفه مع المستجدات والتحولات الاقتصادية حسب ما تتطلبه كل مرحلة، وبعد أن تمت المصادقة على القانون الجديد المتمم والمعدل لقانون 2006 ، هاهي الجريدة الرسمية في عددها الأخير تحتوي على المرسوم التنفيذي رقم 17/100 الصادر بتاريخ 05.03.2017 الذي يوضح الهيكلة الجديدة للوكالة الوطنية لتطوير الإستثمار المخولة بتقديم المرافقة، ومنح المزايا، ومتابعة الإنجاز والتكفل بكل وثائق المستثمرين من خلال الشباك اللامركزي الذي يتكون من إطارات الوكالة، وإطارات الإدارات والهيئات العمومية التي لها علاقة بالإستثمار.

ومن أهم ما جاء في القانون الجديد، هو إلغاء الاستفادة من المزايا للعشرات من النشاطات، وخاصة منها ذات الطابع التجاري، أو التي تمثل تشبّعا حسب كل قطاع، وكذا تقليص الوثائق، إلى جانب استحداث أربع (04) مراكز تابعة لكل شباك، وعلى رأس كل مركز رئيس معين بقرار وزاري يوقعه وزير الصناعة والمناجم، وهذه المراكز موضوعة تحت سلطة مدير الشباك المعيَن بمرسوم رئاسي، والقصد من استحداثها تقديم تسهيلات أكثر، وتفعيل مهام ممثلو الإدارات والهيئات العمومية، وهي تتوزع كما يلي:

1- مركز تسيير المزايا: يُكلف بتسيير المزايا، و التحفيزات المختلفة الموضوعة لفائدة الإستثمار(الإعفاءات الضريبية)، أي كل العمليات التي كانت من مهام مركز الضرائب بالولاية سيقوم بها المركز على مستوى الشباك.

 2- مركز استيفاء الإجراءات: يُكلف بتقديم الخدمات المرتبطة بإجراءات إنشاء المؤسسات وإنجاز المشاريع؛ ويتكون من أعوان الوكالة المعنيين، وممثلو كل من:  البلدية، والسجل التجاري، والتعمير، والبيئة، والعمل، و صندوقي التأمينات للأجراء وغير الأجراء.

3- مركز الدعم لإنشاء المقاولات: يُكلف بمساعدة ودعم إنشاء وتطوير المؤسسات، ويقدم خدمة الإعلام، والتكوين، والمرافقة للاستثمارات القابلة للاستفادة من منظومة قانون الإستثمار.

 4- مركز الترقية الإقليمية: يُكلف بالتعاون الوثيق مع الجماعات المحلية، بالمساهمة في وضع وإنجاز إستراتيجية تنويع وإثراء نشاطات الولاية، عن طريق تعبئة مواردها وطاقاتها، مع وضع بنك معطيات يسمح للمستثمرين بالاطلاع على مختلفة الفرص والإمكانات الموجودة في كل قطاع من قطاعات الاقتصاد المحلي، كما يقوم بإعداد مخطط ترقية الإستثمار واقتراحه على السلطات المحلية للولاية، وتصور وإعداد وتنفيذ أنشطة جذب رؤوس الأموال الضرورية لإنجازها، كما يُمسك المركز ويضبط بنك المعطيات مع الإدارات والهيئات المعنية، حول الأوعية العقارية المتوفرة في الولاية، إلى جانب تقييم مناخ الأعمال، وتحديد العراقيل لرفعها للسلطات المحلية المعنية، و وضع خدمة لإقامة علاقات أعمال وشراكات مع بين المستثمرين المحليين والأجانب، ووضع خدمة متابعة ما بعد الإستثمار لفائدة المستثمرين الموجودين.

ملاحظة هامة : الوثائق التي يُسلمها ممثلو الإدارات والهيئات تكون مُلزمة إزاء تلك الإدارات والهيئات المعنية.

أما بالنسبة للمهام الجديدة لممثلي الإدارات والهيئات العمومية فهي موزعة كالتالي :

– ممثل المركز الوطني للسجل التجاري: يتمثل دوره في تقديم الاستشارة فيما يخص النشاطات، وتسليم شهادة عدم سبق التسمية، والنسخة المؤقتة للسجل التجاري في نفس اليوم؛

– ممثل مصالح الضرائب: يتمثل دوره في تقديم المعلومات الجبائية التي تسمح للمستثمرين بتحضير مشاريعهم، ومساعدة ومرافقة المستثمرين لدى إدارات المالية طيلة انجازهم للمشاريع، ويقوم بمرافقة المستثمر حتى في استصدار البطاقة الجبائية، و وضعية الأشغال، أو محضر المعاينة؛ ويقوم بكل الإجراءات ذات الصلة تحت سلطة رئيس مركز تسيير المزايا؛

– ممثل مصالح أملاك الدولة : يتمثل دوره في إعلام المستثمرين بخصوص توفر الوعاء العقاري العمومي وأماكن تواجده، ووضعيته القانونية بما في ذلك مستوى السعر، ومتابعة إعداد القرارات والعقود بالنسبة للمستفيدين من قطع أراضي في إطار الإستثمار؛

– ممثل مصالح الجمارك: يتمثل دوره في مساعدة وإعلام المستثمرين بالإجراءات والقوانين الجمركية، والمرافقة على مستوى محلي وحتى مركزي.

– مُمثل مصالح التعمير: يتمثل دوره في مساعدة ومرافقة المستثمرين من أجل استكمال الإجراءات المرتبطة بالحصول على رخصة البناء، و استلام الملفات، ومنح وصل استلام، والمساعدة في استخراج الرخص الأخرى المتعلقة بحقوق البناء، ومتابعة الملفات حتى انتهائها؛

– مُمثل مصالح تهيئة الإقليم و البيئة: يتمثل دوره في إعلام المستثمرين بخصوص الخارطة الجهوية لتهيئة الإقليم وعن دراسة الأثر، وكذلك عن المخاطر والأخطار الكبرى، ومساعدتهم للحصول على التراخيص والموافقة المطلوبة المتعلقة بحماية البيئة، ويتسلم الملفات المتعلقة بصلاحيته ويتولى شخصيا متابعتها حتى إنهائها ؛

– مُمثل مديرية التشغيل و العمل: يتمثل دوره في إعلام المستثمرين بالتشريعات وقوانين العمل، وضمان الاتصال مع الهيئة التي تصدر تراخيص العمل، واستقبال طلبات المستثمرين من اليد العاملة ، وإتمام الإجراءات الخاصة بالتشغيل؛

– مُمثل البلدية: يتمثل دوره في المصادقة في نفس اليوم على كل الوثائق التي يتكون منها ملف الاستثمار؛

– مُمثلا الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية، وصندوق الضمان الاجتماعي لغير الأجراء: يتمثل دورهما في تسليم شهادات المستخدم، وتغيير الموظفين، والتحييَن ، وتسجيل المستخدمين وكل وثيقة تخضع لاختصاصهما.

كل المشاريع التي لا تتجاوز قيمتها 5 مليار دينار تودع لدى إدارة الشباك وتعالج على مستواه، أما التي تفوق تلك القيمة فهي من اختصاص المجلس الوطني للإستثمار.

المشاريع التي تتطلب موافقة المجلس الوطني للإستثمار:

هناك 3 أصناف من المشاريع الواجب إخضاعها لموافقة المجلس الوطني للإستثمار:
1 – المشاريع الإستثمارية التي تتجاوز قيمتها 5 مليار دينار جزائري التابعة للنظام العام؛
2 – المشاريع ذات الأهمية الوطنية الناتج عنها اتفاقية استثمار؛
3 – المشاريع الإستثمارية المشارك فيها الأجانب، إذا تجاوزت قيمتها مبلغ 5 مليار دينار جزائري.

بالنسبة لولاية الجلفة، فإن المؤسسة المالية FINALEP هي التي أصبحت تُشرف على الصندوق الولائي للإستثمار.

                                                                                                                   نقلا عن موقع الجلفة انفو